ندوة نقاشية يستظيف فيها الدكتور كاظم العقابي رئيس هيئة المنافذ الحدودية

ندوة نقاشية يستظيف فيها الدكتور كاظم العقابي رئيس هيئة المنافذ الحدودية

ندوة نقاشية

مجلس الاعمال الوطني العراقي والمعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي ينظمان ندوة نقاشية يستظيفان فيها الدكتور كاظم العقابي رئيس هيئة المنافذ الحدودية على قاعة الدكتور مهدي الحافظ في مقر مجلس الاعمال الوطني العراقي صباح يوم السبت 30 حزيران 2018 .

وفي مستهل الندوة استعرض رئيس مجلس الاعمال الوطني العراقي ، الواقع والتحديات والمشاكل التي يواجهها التجار خلال عملية اخراج البضائع والسلع التي يستوردونها والتي تدخل إلى البلاد عبر الموانئ البحرية .. داعيا الى ان تتدخل الحكومة بقوة لمعالجة قضايا الفساد وانصاف التجار الذين خسروا ملايين الدولارات بسبب اجراءات الجهات المعنية في المنافذ .. موضحا ان هناك فوضى وارتباك وفساد في المنافذ الحدودية وتضارب في التعليمات والقوانين التي يتم تطبيقها في المنافذ .. مضيفا ان التجار الشرفاء هم من يتعرض للاذى والخسارة

واقع المنافذ الحدودية مأساوي

واعرب رئيس المجلس عن استغرابه من عدم تطبيق الانظمة الالكترونية المتطورة في عمل المنافذ لتكون مثل باقي المنافذ والموانئ الموجودة في دول اخرى مثل دولة الامارات ، كاشفا عن عرض دولة الامارات على الوفد العراقي الذي زار الامارات العام الماضي واستعداده الى تزويد العراق على نظام الكتروني متطور معمول به في موانئ دولة الامارات وبنحو مجاني ، وكان بالامكان ان يتم تطبيق هذا النظام ، ولكن بسبب الاجراءات المعقدة لم يتم الاستفادة من هذا العرض.. منتقدا في الوقت ذاته عدم قيام الحكومة ممثلة بوزارة المالية من توفير التخصيصات المناسبة من اجل تأهيل البنى التحتية في المنافذ التي تعد متخلفة بالمقارنة مع منافذ الدول الاخرى ومنها دول الجوار .. محذرا من ان خسائر جسيمة سيمنى بها الاقتصاد العراقي بسبب الهدر الكبير في المنافذ الحدودية ومنها على وجه التحديد الموانئ البحرية
من اجل فرض النظام في الموانئ بعد ان يتم معالجة مشاكل الحاويات العالقة هناك بسبب التطبيق المفاجئ لاجراءات هيأة المنافذ الحدودية .. لافتا إلى امكانية تأجيل تطبيق تلك الاجراءات حتى نهاية العام الحالي لاتاحة الفرصة امام التجار لتكييف احوالهم بما ينسجم مع تلك الاجراءات .. مشددا على ضرورة ان يتم اختيار الاشخاص المناسبين وان يكون القرار التنفيذي قرار مدروس ينسجم مع مصلحة الوطن والمواطن ، والاعتماد على القدرات العراقية في العمل في المنافذ الحدودية ، بدلا من التعاقد مع شركات اخرى غير عراقية .

هيأة المنافذ .. عمل وسط التهديدات

من جانبه استعرض رئيس هيئة المنافذ الحدودية الدكتور كاظم العقابي . عمل الهياة وهيكلها التنظيمي ومهامها وما قامت به من اجراءات بهدف تطوير العمل في المنافذ الحدودية بنحو عام .. موضحا ان تحديات كبيرة ومعقدة تواجه عمل الهيأة ، من بينها قلة التخصيصات المالية وعدم وجود محفزات للعاملين فيها لتكون جاذبة للكوادر البشرية ، .. مشيرا إلى ان موظفينا يعملون في بيئة تتحكم بها الاموال ، وبالتالي يجب ان نوفر لهم ظروف عمل تمكنهم من اداء مهمامهم بنحو افضل .. كاشفا عن تعرض الكثير من العاملين إلى التهديد بالتصفية بما فيهم رئيس الهيئة ، وقد تسببت مثل هذه الضغوط والتهديدات إلى ترك الموظفين لمهامهم تحت حجج وذرائع شتى … مبينا ، ان الفاسدين يبدأون اولا بالمساومة من خلال الترغيب ، وان لم يتمكنوا من تحقيق مآربهم ، يلجأون بعدها إلى التهديد بالتصفية وبمختلف الوسائل .. شاكيا من قلة الكوادر البشرية وعدم وجود نساء مفتشات خلال الوجبة الليلية ، ويتم استغلال هذا الامر من قبل مهربي المخدرات الذين يقومون بوضعها لدى نساء مستغلين عدم وجود مفتشات

21 منفذا غير رسمي

ولفت الدكتور العقابي إلى وجود عدد غير قليل من المنافذ غير الرسمية يصل عددها إلى حوالي 21 منفذا يتم استغلالها لتهريب السلع والبضائع من دون دفع الرسوم الكمركية او كونها مطابقة او غير مطابقة للمواصفات .. ذاكرا ان هناك مفاوضات تجري الان مع اقليم كردستان لاخضاع منافذ الاقليم لسيطرة الحكومة الاتحادية ، وفي حال تحقق ذلك فان الحكومة ستقوم بالغاء سيطرة الصفرة الشمالية ..

حياة الناس اغلى من كل بضاعة

ودعا العقابي رجال الاعمال والتجار ووسائل الاعلام إلى مساندة هيئة المنافذ الحدودية من اجل محاربة الفساد والقضاء على الفاسدين وبما يحفظ الحقوق ويضمن سير الاجراءات القانونية بعدالة ومن دون تمييز ، لان الهدف في نهاية المطاف هو توفير متطلبات السوق العراقية ولكن شريطة المحافظة على حياة الناس فهي اثمن من كل بضاعة ، وكذلك حماية المنتج المحلي .. مشددا ان الهيئة تبذل كل ما في وسعها من اجل النهوض بواقع المنافذ وتوفير المناخ الايجابي للعمل وتحقيق انسيابية عالية في تناول الحاويات في الميناء من خلال العمل على اتمتة النظام .. واعدا ، التجار بان جميع طلباتهم ومقترحاتهم سيتم دراستها بنحو معمق والاخذ بها وتحقيق ما يمكن تحقيقه منها ، ومثل هذا الامر يحتاج إلى تعاون الجميع من اجل قطع الطريق على الفاسدين .

مقترحات وحلول

إلى ذلك شهدت الندوة موجة من المناقشات والاراء والملاحظات والحلول والمقترحات من قبل رجال الاعمال والتجار المشاركين في الجلسة .
التضارب في تطبيق القوانين

فقد اوضح رجل الاعمال والمستشار دريد محمود شاكر ، ان سوء الادارة في المنافذ الحدودية تسبب بوجود حالة من التضارب في تطبيق القوانين وغياب التأمين على البضائع داخل العراق .

العمل على بناء الموظف

اما الخبير الاقتصادي الدكتور صلاح الدين محمد الامام ، فقد دعا إلى فك الاشتباك الحاصل في المنافذ بسبب المصالح الفئوية ومعالجة الاشكالات الحاصلة هناك .. مشددا على ضرورة العمل بتفاني على بناء الموظف بوصفه يقدم خدمة عامة للناس وتوفير البيئة الايجابية لعمله من اجل حمايته من الابتزاز والاغراء .

كري وتنظيف شط العرب

فيما دعا رجل الاعمال عبدالحسن الزيادي إلى ضرورة تطبيق الانظمة الالكترونية في عمل المنافذ الحدودية والعمل على كري وتنظيف شط العرب لتأمين حركة السفن ودخولها إلى الارصفة .. مبينا ان الموانئ التي يديرها القطاع الخاص افضل تنظيما من الموانئ الحكومية ، وفي هذا دليل على قدرة القطاع الخاص العراقي بادارة شؤون الموانئ بالتنسيق مع الحكومة ممثلة بهيئة المنافذ الحدودية .. داعيا في الوقت نفسه إلى العمل على تأمين البضائع داخل العراق ، فالتأمين غائب في الوقت الراهن ، كما ينبغي ان تكون عمليات نقل البضائع من الموانئ من خلال القدرات العراقية .
العمل في الموانئ 24 ساعة

من جانب اخر طرح رجل الاعمال سامر العبيدي عددا من الحلول التي يمكن من خلالها حل المشاكل التي تعاني منها المنافذ وفي مقدمتها الموانئ البحرية لانها الاكثر ضغطا في دخول البضائع إلى العراق.. موضحا ان احد الحلول هو ان يكون العمل في الموانئ على مدى 24 ساعة لاكمال جميع الاجراءات ، لان ساعات العمل القليلة حاليا تتسبب بتكدس الكثير من الحاويات هناك ، اما المقترح الاخر فهو تأجيل العمل باجراءات هيئئة المنافذ إلى نهاية العام الحالي لإتاحة الفرصة امام التجار تكييف اوضاعهم قانونيا مع هذه الاجراءات .. داعيا إلى اعتماد شهادة الفحص التي تصدرها الشركات الفاحصة المعتمدة من قبل الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ، وإلغاء الوثائق الاخرى ، لان هذه الشهادة تتضمن تفاصيل كاملة عن الشحنة وهي غير قابلة للتزوير وبالتالي فان مثل هذا الاجراء من شأنه ان يخفف من الاعباء الملقاة على كاهل التجار .. مطالبا بإعادة العمل بقانون التعرفة الجمركية السابق .

عدم وجود قاعدة للاستيراد

سيدة الاعمال زينب الجنابي ، شكت من عدم وجود قاعدة بيانات حقيقية لتغطية تفاصيل الاستيراد ، وغياب هذه القاعدة من شأنه ان يجعل الصورة غير واضحة لدى صاحب القرار ، عازية ذلك إلى عدم وجود نظام اليكتروني ينظم عمل المنافذ الحدودية وهي قضية ليست صعبة اذا توفرت الارادة اذ يمكن التعاقد مع شركات متخصصة في هذا المجال .

امكانية تأجيل التطبيق

اما الدكتور عماد الحرش فقد اشار إلى ان قانون الهيئة العامة للكمارك النافذ ، يعطي مديرها العام صلاحية تأجيل تطبيق القانون اذا اقتضت المصلحة العامة وفق مسببات منطقية .. داعيا إلى العمل بجدية في معالجة المشاكل التي يواجهها التجار في المنافذ الحدودية .. مشيدا في الوقت نفسه بجهود هيئة المنافذ التي تحتاج إلى دعم وتمكين .

غياب الفحص من قبل الشركات الفاحصة

فيما دعا رجل الاعمال ضرغام البولاني إلى مساعدة التجار من خلال ايصال صوتهم إلى الجهات المعنية وكذلك العمل على تفعيل النافذة الواحدة وعدم الارتجال في تطبيق القوانين ، انما يجب ان تكون هناك مقدمات وصولا لتوفير المناخ المناسب لتطبيق القوانين .. كاشفا عن عدم وجود فحص حقيقي للسلع والبضائع في بلد المنشأ من قبل الشركات الفاحصة التي تعاقد معها الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ، وبالتالي فان الاموال التي تتنعم بها هذه الشركات يمكن الاستفادة منها في تطوير القدرات الوطنية وبناء المختبرات وتطوير الملاكات .

توحيد انظمة العمل ودعم التجار
واكد رجال الاعمال عباس شمارة ان على هياة المنافذ الحدودية ان تعمل على دعم التجار العراقيين الذين لم يتخلوا عن وطنهم ونجحوا في توفير حاجات المستهلك العراقي في جميع المجالات على الرغم من صعوبة الظروف التي تواجههم .. داعيا هيأة المنافذ الحدودية إلى العمل المشترك مع الجهات الاخرى ذات العلاقة لوضع نظام موحد للعمل يضمن لحقوق للطرفين وتجنيب التجار الخسائر التي يتعرضون لها بسبب الاجراءات الصعبة والمعقدة التي تفرضها السلطات المتعددة في المنافذ .
توصيات مهمة
هذا وسيقوم مجلس الاعمال الوطني العراقي وبعض المختصين بصياغة توصيات ترفع الى دولة رئيس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة بصددها خدمة للمصلحة العامة

وقد حضر الندوة شخصيات حكومية رفيعة ومنهم الدكتور مهدي القيسي وكيل وزارة الزراعة والسيد استبرق الشوك وكيل وزارة الاسكان والاعمار والاستاذ الدكتور محمود داغر مدير عام في البنك المركزي العراقي وقد ادار حوارات الندوة السادة مصعب اسامة الخبير بالتجارة وعبد الزهرة الهنداوي مدير اعلام وزارة التخطيط